محمد بن محمد حسن شراب
119
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
ولا دليل في هذا البيت يمنع صرف سمنان على كونه ( فعلان ) لجواز كونه ( فعلال ) وامتناع صرفه لتأويله بالأرض ، والبقعة لأنه اسم موضع . [ الخزانة ج 5 / 249 - والمرزوقي 1402 ، وشرح شواهد الشافية ص 7 ] . ( 307 ) كذبت وبيت اللّه لو كنت عاشقا لما سبقتني بالبكاء الحمائم وقبل البيت : لقد هتفت في جنح ليل حمامة * على فنن وهنا وإني لنائم البيتان للشاعر نصيب بن رباح ، مولى عبد العزيز بن مروان . وجنح الليل : ما مال من الليل ووهنا بعد ساعة من الليل ، وقوله : لما سبقتني : اشتمل على جواب القسم وجواب « لو » . [ المرزوقي 1289 ، والعيني ج 4 / 473 ] . قال أبو أحمد : وقد كثر في شعرهم ذكر شجو الحمام ونوحه وذكره إلفه ، فقال عديّ بن الرّقاع : فلو قبل مبكاها بكيت صبابة * بلبنى شفيت النفس قبل التّندّم ولكن بكت قبلي فهاج لي البكا * بكاها فقلت : الفضل للمتقدّم وقال حميد بن ثور : وما هاج هذا الشّوق إلا حمامة * دعت ساق حرّ ترحة وترنّما وساق حرّ : الذكر من القماريّ ، سمي بصوته . وقال الشماخ : كادت تساقطني والرّحل إذ نطقت * حمامة فدعت ساقا على ساق و « ساقا » يريد هو ذكر القماريّ . ولذلك قال بعضهم : إنّ « حرّ » هو فرخها . وقال الكميت : تغريد ساق على ساق يجاوبها * من الهواتف ذات الطّوق والعطل أراد بالساق الأول ، الحمامة ، والثاني : ساق الشجرة .